أبي داود سليمان بن نجاح
926
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
ذلك أن يكون مكتوبا ، كذلك في مصاحفهم أو أكثرها ، إلا أننا لم نرو « 1 » في التخصيص لها شيئا « 2 » ، وكتبوا في بعضها : حاذرون بألف بين الحاء والذال « 3 » ، وقرأنا كذلك للكوفيين ، وابن ذكوان « 4 » ، ولا خبر عندنا للتخصيص لأحد مصاحف الأمصار « 5 » المذكورة « 6 » ، [ وسائر ذلك مذكور « 7 » ] . ثم قال تعالى : فلمّا ترءا الجمعن « 8 » إلى قوله : مّعه أجمعين رأس الخمس السابع « 9 » ، وفيه من الهجاء : فلمّا ترءا الجمعن كتبوه في جميع « 10 » المصاحف بألف واحدة بعد الراء ، كراهة اجتماع ألفين « 11 » ، والثانية هي
--> ( 1 ) في أ ، ج ، ق : « نر » وما أثبت من : ب ، ه . ( 2 ) إلا أن أبا بكر اللبيب خصص ذلك فقال : « ففي مصاحف أهل المدينة ومكة والبصرة : لجميع حذرون بغير ألف » ، ولكن لا أدري ، أهي رواية ، أم قياس كما أشار المؤلف . الدرة الصقيلة ورقة 24 . ( 3 ) وكذلك أطلق الخلاف بدون تعيين مصر بعينه أبو عمرو الداني في المقنع 96 . ( 4 ) انظر : النشر 2 / 334 المبسوط 274 إتحاف 2 / 315 المهذب 2 / 93 . ( 5 ) في ج : « لأهل الأمصار » . ( 6 ) وخصص لذلك أبو بكر اللبيب فقال : « وفي مصاحف أهل الكوفة : حاذرون ، بألف ثابتة » وجرى العمل بالحذف جمعا للقراءتين . انظر : الدرة الصقيلة 24 سمير الطالبين 44 . ( 7 ) ما بين القوسين المعقوفين سقط من : ب ، ق . ( 8 ) من الآية 61 الشعراء . ( 9 ) من الآية 65 الشعراء ، وفي ب : « السادس » وصحح في الهامش . ( 10 ) في ب : « في بعض » وهو تصحيف ، وفي ج : « عليها علامة « صحّ » . ( 11 ) لأن الهمزة لم تكن مرسومة في المصاحف القديمة ، ولم ترسم لها صورة في الخط ، فاجتمع ألفان فرسموها في جميع المصاحف بألف واحدة ، ويجوز أن تكون المرسومة هي ألف البناء ، ويجوز أن تكون المرسومة هي المنقلبة التي هي لام الفعل ، لأن الأصل فيها : « تراءى » على وزن : « تفاعل » واختار أبو عمرو الداني أن تكون المرسومة الألف المنقلبة ، والمحذوفة ألف البناء فقال : « وهذا المذهب عندي في ذلك أوجه وهو الذي أختار ، وبه أنقط » وقال أيضا : « وهو أقيس عندي » ، واستحسنه أبو داود في أصول الضبط فقال : « وهذا الوجه الثاني أحسن » فوافق الداني في أصوله . انظر : المحكم 157 المقنع 25 ، وكتاب النقط 39 ، أصول الضبط 163 .